ابن عطية الأندلسي
466
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الكلام اثنتي عشرة سبطا والسبط في ولد إسحاق كالقبيلة في ولد إسماعيل وقد قال الزجاج وغيره إن السبط من السبط وهو شجر قال القاضي أبو محمد وإنما الأظهر فيه عبراني عرب قوله عز وجل سورة الأعراف 160 قد تقدم في سورة البقرة أمر الحجر والاستسقاء وأين كان وأمر التظليل وإنزال المن والسلوى وذكرنا ذلك بما يغني عن إعادته هاهنا و * ( انبجست ) * معناه انفجرت إلا أن الانبجاس أخف من الانفجار وقرأ الأعمش وعيسى الهمداني * ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) * بتوحيد الضمير قوله عز وجل سورة الأعراف 161 162 163 المعنى واذكر إذ قيل لهم والمراد من سلف من بني إسرائيل وذلك أنهم لما خرجوا من التيه قيل لهم * ( اسكنوا هذه القرية ) * والقرية في كلام العرب المدينة مجتمع المنازل والإشارة هنا إلى بيت المقدس قاله الطبري وقيل إلى أريحا و * ( حيث شئتم ) * أي هي ونعمها لكم مباحة وقرأ السبعة والحسن وأبو رجاء ومجاهد وغيرهم حطة بالرفع وقرأ الحسن بن أبي الحسن حطة بالنصب الرفع على خبر ابتداء تقديره طلبنا حطة والنصب على المصدر أي حط ذنوبنا حطة وهذا على أن يكلفوا قول لفظة معناها حطة وقد قال قوم كلفوا قولا حسنا مضمنه الإيمان وشكر الله ليكون حطة لذنوبهم فالكلام على